أسرار الغرف المغلقة .. أزواج وزوجات لا يعرفون الطريق!!

للغرف المغلقة أسرار ربما تحتاج منا إلى حلقات للتطرق إليها وحلقات أخرى لسردها، في الغرف المغلقة أزواج من أسعد ما يكون، وفي الغرف المغلقة أيضاً أزواج من أتعس ما يكون، في الغرف المغلقة دموع الكثير من النساء، وتمرد كثير من الرجال، ربما في الغرف المغلقة أسرار لو واجهناها لأدركنا أن المشكلات التي تواجه البشر في حياتهم بصفة عامة مصدرها غرف النوم.

ولهذا كان علينا أن نوجز في بعض الفقرات أهم المشكلات التي تواجه الزوجين في غرف النوم، ووجدناها تنحصر فيما يلي

الجنس الصامت

تعاني الكثير من السيدات من الجنس الصامت، فزوجها يمارس معها العلاقة الحميمة دون أية تعبيرات تشعرها بأنوثتها وبحبه ورغبته فيها ودون أن يترك أي تأثير عاطفي فيها، ولهذا تنتهي العملية الجنسية بين الزوجين دون أن تشعر المرأة بالرضا عن الممارسة، والعكس صحيح لدى الأزواج فالرجال عادة لا يحبون المرأة الصامتة في الفراش، ولكن صمت الرجال كان في أغلب الحالات دون النساء.

الروتين

في بعض الأحيان يتفق الزوجان على أوقات محددة لممارسة العلاقة الحميمة، ربما يحدد البعض أيام، وعند البعض الآخر يحدد الساعة التي ستتم فيها العلاقة، وهو أمر يجعل الزوجة تشعر أنها تؤدي وزوجها واجب معين، خالي من المشاعر، له وقت بداية وله وقت نهاية، وهو أمر مزعج لأي سيدة.

عدم اهتمام الزوج بمقدمات الجماع

تركز شكوى النساء على عدم اهتمام الرجل بالمقدمات الجنسية، وكلمات الحب، والغزل الرومانسي، فأغلب الرجال قليلو الكلام أثناء الممارسة، فهي بالنسبة لهم لحظة خرساء، يكتفون فيها بالصمت أو التعبيرات المبتورة. كما أن إهماله لمظهرها وتهيؤها للقاء يفسد عليها اللحظة ويشعرها بالإحباط، إضافة إلى عدم إتقانه فن التعامل مع جسدها وافتقار التنوع الجنسي، وكأن الممارسة شريط ثابت يعيد نفسه كل مرة دون تجديد أو تشويق يمنح الحياة معاني مبهجة.

برود الزوجة

يشكو الرجال من برود الزوجات على الفراش، واهمالهن في مظهرهن، والاهتمام أكثر بالأولاد وبشؤون المنزل، الأمر الذي يجعل العلاقة الحميمة بينهما باردة خالية من الدفء والمشاعر والاحساس بالمتعة المتبادلة بين الطرفين، فكثيراً من الزوجات يتعاملن مع الزواج بمنطق المقرر الدراسي الذي أصبح واقعاً مفروضاً، وأنها مجرد اعتياد لسلوكيات يومية لا يمكنهن الفكاك منها، ويحتل الزوج فيها المرتبة الثانية بعد البيت والأولاد، فلا يسمع إلا صراخ وشكوى ومشكلات تتجدد كل يوم.

دراسة

وفي دراسة أمريكية أجراها الباحثان جينفر ايه تيس ، و ماري ايه ناجي، والتي نشرت بجامعة روتجرز الأمريكية عام 2010، بعنوان “تأثير العلاقة الخاصة بين الزوجين على الأداء الجنسي” والتي أكدت على أن الاستجابة الانفعالية للجنس عند المرأة تتأثر بعدة اشياء أهمها الحالة النفسية للزوجة، فالاشباع الجنسي صعب تحقيقه في حالة إذا كانت الزوجة تمر بنوع من أنواع التفكير السلبي أو الخوف أو الغضب أو الحزن،وتدخل الزوج في محو تلك الآثار النفسية الزوجية بداخل زوجته لها من التأثير الايجابي الفعال على حميمية العلاقة، وبالتالي يحدث التفاعل بين الزوجين، ولا تكون العلاقة قائمة على طرف واحد دون الآخر.

إلى ذلك يؤكد متخصص في العلاقات الجنسية ميشيل رولاند أن احتضان المرأة بعد الانتهاء من الممارسة الجنسية ومداعبة جسدها يحقق لها إشباعاً إضافياً يزيد من تقبلها لزوجها وتعمق من العلاقة الروحية بينهما وتشعرها بالأمان النفسي، بدلا من كونها وسيلة جنسية لبلوغ الرجل نشوته.

ويلعب التنوع دوراً مهما في كسر حدة الفتور الجنسي مثل تغيير الأماكن والأوضاع وخلق مصادر استثارة جديدة، إضافة إلى المفاجأة والاستسلام للحالة النفسية والإحساس الشبقي الذي لا يخضع لقوانين محددة أو جدول مواعيد صارم. فالحياة الجنسية كزهور جميلة تحتاج منا إلى العناية والحساسية في التعامل حتى لا تذبل وتسقط أوراقها في زحمة الحياة.