الفتاة المنقبة ضحية التحرش تواجه مجتمع كامل .. أحد منتقديها “انتي مش لابسة نقاب صح انتي لابسة فستان ملون” !!صور

لم تكن تعرف أن قضيتها ستنال هذا الصدى الكبير، بعدما نشرت صورة المتحرش بها على صفحتها الخاصة على الفيس بوك، ووجدت نفسها تواجه مجتمع كامل بأفكاره وعاداته وتقاليده منها السلبي ومنها الإيجابي !!

منذ أيام تعرضت فتاة منتقبة، تُدعى شروق أسامة، لواقعة تحرش، خلال استقلالها «ميكروباص» في منطقة حلوان، وهو ما وثقته عن طريق تصوير يد المعتدي عن طريق هاتفها المحمول.

تعيش صاحبة الـ 19 عامًا في منطقة حلوان، وتدرس في الصف الثالث ثانوي، وصادف تعرضها للتحرش خلال عودتها من إحدى حصص الدروس الخصوصية، وهو ما تكشف تفاصيله في حوارها لـ«المصري لايت».

تعرضت الفتاة لواقعة التحرش وهي عائدة من درس خصوصي في الساعة الـ 12 ظهرًا، وفور خروجها، استقلت «ميكروباص» للعودة على المنزل، خلال الطريق شعرت بشئ يلامس الفستان الذي ترتديه، في بادئ الأمر ظنت أنه شئ يتعلق بالسيارة، لكنى فوجئت بأنها يد الراكب الجالس خلفها.

قامت الفتاة على الفور بالابتعاد عن يده والتقطت صورتين، بعدها التفت إليه وتشاجرت معه على الملأ.

المتحرش أنكر فعلته، وقال إن الكرسي الذي أجلس عليه يعيق موضع ساقيه، وهو ما دفع الفتاة إلى مواجته بالصورتين اللتين التقطتهما.

حاولت الفتاة أن تلتقط صورة له يظهر فيها وجهه، لكن للأسف لم تستطيع، لأن الركاب أخذوا منها الهاتف المحمول ليشاهدوا الصورتين، وقالت الفتاة في تصريحاتها لأحد المواقع الالكترونية” للأسف لم أقدر على ضربه أو جذبه لقسم الشرطة، فالسيارة من الداخل ضيقة ولم يكن من السهل التحرك”.

أما عن رد فعل الركاب فقالت الفتاة الضحية في بادئ الأمر اكتفى الجميع بالصمت، بما فيهم السائق كذلك، بعدها رددوا عبارات «طب معلش»، و«حصل خير»، و«حقك علينا»، و«ما تعمليش مشكلة»، في حين لم يوجه أحد حديثه إلى المتحرش، حتى قلت لنفسي: «لو سكتوا كان أفضل».

وقالت بعد أن نشرت الصورة وجدت الكثير من المتعاطفين مع قضيتي، ولكن شخص وحيد، اتهمني قائلاً: «ده مش منظر نقاب، إنتي مش لابسة نقاب صح، إنتي لابسة ألوان»، رغم أن ملابسي ليست ضيقة، لكن السؤال ما هو الملفت في الألوان كي تكون فتنة؟ الألوان تلفت أنظار الفتيات: «إنما إيه الملفت بالنسبة للراجل إنه يتحرش بيّا عشان لون اللبس؟».

وأضافت الفتاة لولا النقاب لما نشرت الصورتين على «فيس بوك»، ماذا أفعل أكثر من أنني منتقبة؟ أنا أريد أن أعرف رأي الذين يبررون التحرش، ويلقون اللوم على ملابس الفتيات، جسمي لم يكن بأي حال من الأحوال متضح ملامحه، وملابسي واسعة، كل ما هو ظاهر كفّي يدي وعيناي، هل بهم أي فتنة؟

وأكدت الفتاة أنها لم تكن تتخيل أن يلقى الأمر صدى واسع، واعتقدت بأنه سيحدث «فرقعة» في حدود منطقتها وأصدقائها ومتابعينها على «فيس بوك»، لكن فوجئت بأنها أصبحت قضية رأي عام.

وقالت أنا عرضت موقف واجهته بسلبياته وايجابياته، أعتقد فقط بأنني ابتكرت حلاً جديدًا للتحرش، وهو سلاح التصوير، بدلاً من أن تكتفي الفتاة بالصمت.