بالصور .. أكبر محاكمة “تحرش” تشهدها الولايات المتحدة ضد رجل من أصل عربي .. 89 امرأة تقف للشهادة ضد الجاني!!

أقيمت وقائع أكبر محاكمة تحرش في تاريخ الولايات المتحدة، بعد أن أدلت 89 فتاة وامرأة بشهاداتهن في مواجهة المتحرش، لاري نصار، الأمريكي من أصل عربي، وطبيب فريق الجمباز الأولمبي الأمريكي لأكثر من 4 دورات أولمبية، والأستاذ الجامعي السابق في جامعة ميتشيجان الأمريكية.

وبموجب اتفاق قضائي، وافق المتهم على أن تدلي الضحايا بشهاداتهن في مواجهته، وطلبت 89 فتاة وامرأة، من بين عدد الضحايا الذين يتراوح بين 130 و140، الإدلاء بشهادة مباشرة أمام المحكمة، إما من خلال مقاطع فيديو مرسلة إلى المحكمة أو من خلال رسائل تقرأها قاضية المحكمة في مواجهة المتهم، حسب «العربية».

وتورط «نصار» في انتهاكات جنسية مباشرة مع الضحايا، وبعضهن من نجمات فريق الجمباز الأمريكي أو من المريضات العاديات، باعتبار أن هذا الكشف جزء من الفحص الطبي المتصل بإصابات العظام والمفاصل والأنسجة. وشرع المتهم في هذه الاعتداءات على الضحايا وبعضهن لا يتجاوز من العمر 6 سنوات.

وبدأت الضحايا في الإدلاء بشهاداتهن، ولمدة 4 أيام ، وتواصلت الشهادات حيث يصدر الحكم النهائي ضد نصار.

وفيما توالت الشهادات، خلال 4 أيام من المحاكمة، كان المتحرش نصار في حالة انهيار، ويبكي أحيانا بطريقة هستيرية ويغمض عينيه ويضع رأسه بين كفيه.

وأرسل المتحرش، شكوى للقاضية، روزماري أكويليان، التي أبدت تعاطفا هائلًا مع الفتيات والنساء، من أن مثوله أمام الضحايا على هذا النحو يسبب له ألما نفسيا. وقرأت القاضية الخطاب علنا، الخميس الماضي. وقالت إنه يجب أن يتحمل قليلا من المعاناة التي مرت بها ضحاياه.

ومن بين الضحايا البارزات اللاتي شهدن في الأسبوع الأول للمحاكمة، النجمات الأولمبيات: آلي ريزمان، وجامي دانتزشر وجوردن ويبر. أما البطلة ماكايلا مارونيز فقد أرسلت نصا قرأته القاضية.

وألقت «ريزمان» كلمة حازمة أمام المحكمة موجهة نظرها إلى المتحرش: «لم أعد ضحية.. لقد نجوت»، في إشارة إلى قدرتها على تجاوز ما حدث نفسيا.

وقالت سايمون بايلز، الحائزة على 4 ميداليات ذهبية وبرونزية واحدة في أولمبياد ريو دي جانيرو 2016: «كلما تذكرت ما مررت به على يد نصار أشعر بالقهر ويتحطم قلبي».

كما شهدت ضد «نصار» أيضًا فتاتان صغيرتان تبلغان من العمر 15 عاما بعد موافقتهما على إعلان هويتهما.

وبعثت ضحية من كوريا الجنوبية بمقطع فيديو يدين نصار، وعرضته المحكمة على المتهم أثناء المحاكمة.

وفي شهادتها أمام المحكمة، قالت كايلي ستيفنز التي كانت أسرتها صديقة لأسرة الطبيب نصار، إنه اعتدى عليها منذ أن كانت في السادسة من العمر، وواجهته «أنت مقزز».

وواصلت: «أقنعت والدي بأني كاذبة، واستعملت جسدي لمدة 6 سنوات لإشباع رغباتك الجنسية وهذا أمر لا يمكن غفرانه».

وكشفت أن والدها انتحر بعد أن تيقن من تعرضها للتحرش، وفشله في الاستماع لشكواها منذ سنوات في ظل ثقته بالمتهم.

وكانت شهادات الضحايا مكتظة بالمآسي، فقد تحدثت أمام المحكمة باكية والدة إحدى الضحايا التي انتحرت بسبب معاناتها من آثار الاعتداءات الجنسية: «عام 2009 انتحرت ابنتي لأنها لم تعد تحتمل الألم والعذاب، كانت في مقتبل عمرها، كان عمرها 23 عاما فقط».

وعمل نصار خلال الفترة ما بين 1980 إلى 2015  في برنامج الألعاب الأولمبية الأمريكي وانتهى الأمر بطرده عام 2015. وكان نجما بارزا لدرجة أن الكثير من أسر الفتيات لم تصدق حديثهن في البداية عن تعرضهن لانتهاكات.

وأقر المتهم في نوفمبر الماضي بتهم ارتكاب اعتداءات جنسية على إناث في منزله ونادي ألعاب الجمباز وفي مكتبه بجامعة ولاية ميتشيجان.

والمتحرش محكوم عليه حاليًا بـ60 سنة سجنًا بسبب جرائم تتصل بالصور الجنسية للأطفال. ويواجه حكما جديدا قد يتراوح من 25 -40 عاما في القضية المنظورة.

وفي اليوم الخامس لمحاكمة نصار ومثوله لمواجهة ضحاياه والاستماع إلى شهاداتهن حسب اتفاق قضائي، قالت الفتاة الصغيرة المراهقة إن جامعة ميتشيغان، التي كان الدكتور نصار يعمل بها أستاذاً بارزاً، لا تزال حتى لحظة شهادتها تتقاضى رسوم الجلسات الطبية التي تعرضت فيها للانتهاك على أيدي المتحرش.

وكانت إيما آن ميلر، 15 عاما، الطالبة في المدرسة الثانوية، أصغر من أدلين بشهادتهن في جلسة، الاثنين، وكشفت أنها ظلت تتعرض لانتهاكات نصار منذ كانت في سن العاشرة وحتى أغسطس 2016، قبيل أيام من قيام الجامعة بفصله من العمل.

وذكرت ميلر أن الجامعة لم تتراجع عن إرسال فواتير جلسات العلاج مع نصار إليها حتى بعد الكشف عن تحرشاته، ولكنها تصر على رفض تسديد تلك الأموال.

وقالت الفتاة بشجاعة، وأمها إلى جوارها: “أنا آخر طفلة يمكن أن ينتهكها نصار”.

وأكدت الضحية في كلماتها القوية أن اسم “نصار” سيظل مرتبطاً بالاستغلال الجنسي للأطفال، مشيرة إلى أنها “أكبر من المعاملة السيئة التي تعرضت لها، ولن أسمح له (المتحرش) بأن يضيع أي وقت من حياتي”، في إشارة إلى عزمها على تجاهل ما تعرضت له والمضي قدما.

وهاجمت الفتاة الصغيرة جامعة ميتشيغان التي وفرت غطاء للمتحرش على مدى سنوات، وظلت تتجاهل بعض الشكاوى التي كانت تظهر على استحياء في البداية.

وحضرت أكثر من 100 فتاة إلى قاعة المحكمة في مدينة لانسينغ في ولاية ميتشغان الأميركية بحيث أدلت عدة فتيات بتجربتهنّ السيئة مع الطبيب.

وقالت القاضية روزماري اكويلينا إنها ستفرض حكمًا بالسجن على نصّار يضمن وفاته وراء القضبان.

وعلى الرغم من عدم صدور الحكم النهائي بالقضية التي هزت الرأي العام الأميركي، فقد حُكم على نصار بـ 60 سنة في السجن الفدرالي بسبب حيازته على صور وأفلام جنسية للأطفال.