بالصور .. الـ”هوت شورت” الزي الرسمي لـ «شرطيات لبنان .. والشارع يشتعل ما بين مؤيد ومعارض

نشرت الإعلامية اللبنانية “إيمان إ براهيم” على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، صورة للشرطيات اللبنانيات الجدد، وهن يرتدين زيهن الجديد الذي يقتصر فقط على «هوت شورت» و«تي شيرت».

علقت إيمان على الصورة بـ :” لا مشكلة لدي في الشورت ولا في المايوه طالما أنه حرية شخصية.. أما أن تفرض بلدية برمانا على موظفاتها ملابس قصيرة لتجذب السياح فهذا لا يندرج إلا في خانة «تسليع المرأة»”.

وأضافت إيمان في تغريداتها :” السائح الذي رح يزورنا كرمال شورتاتنا ما بدنا ياه اساسا”.

وكانت الحكومة اللبنانية قد أصدرت هذا القرار تزامناً مع الزحمة السياحية التي تشهدها مدينة برمانا المتنية، خصوصاً مع إزدهار وتطور قطاع المطاعم فيها بشكل لافت، حيث استقدمت شرطة البلدية عناصر جدد من الشرطة لمواكبة توافد المواطنين والسياح بشكل كبير ككل صيف.

يذكر أن المفارقة اللافتة هذا الصيف كانت بالاستعانة بالعنصر النسائي ضمن شرطة البلدية، وعلى هذا الأساس كانت المفاجأة بشابات جميلات ورشيقات بـ«الشورت» لتنظيم حركة السير وتسهيل مرور المواطنين، ما أذهل رواد المدينة الذين رحبوا بالفكرة الجديدة.

واحتدم جدل حام في لبنان، بعدما اختار رئيس بلدية مدينة برمانا السياحية، زيا صيفيا للفتيات الشرطيات المكلفات بالسهر على الأمن وتطبيق القانون، يتضمن سراويل بناطيل قصيرة.

وأثارت صور الشرطيات في بلدية برمانا بـ”الشورت” القصير ردود أفعال واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، بين مؤيد لفكرة الانفتاح والتحرر، واعتمار الشرطيات أزياء عصرية تكسر الصورة النمطية في منطقة سياحية بامتياز، وبين معترض يعتبر ظهور الشرطيات بملابس تكشف عن مفاتنهن يقلل من هيبتهن ويسيء لصورة المرأة الشرطية التي تمثل القانون في الشارع.

ودافع بيار الأشقر، رئيس بلدية برمانا الواقعة قرب العاصمة بيروت، عن الشرطيات وأزيائهن الجديدة المتحررة.

وقال لصحيفة لبنانية: “إننا في لبنان بلد سياحي وعلى البحر المتوسط، و50 إلى 60% من المواطنين يرتدون البناطيل القصيرة، وبالتالي لا غرابة إذا ارتدت شرطية الشورت”.

وشدد على أن بلدية برمانا اتخذت قرارا بهذا الموضوع “لإحداث صدمة ولفت النظر إلى مدينة سياحية، وإيصال رسالة وصورة جميلة عن لبنان المنفتح والجاذب للسياح”.

وكشف الأشقر أن “العديد من ممثلي الدول والمكاتب السياحية في الخارج أبلغونا خلال الاجتماعات التي عقدت في وزارة السياحة أن هناك صورة قاتمة عن لبنان وهذا ما لا يشجع السياح على القدوم، فكانت خطوتنا لإظهار لبنان بلد انفتاح، فهل صار الشورت عيبا؟”.

ولا يبدو الأشقر في وارد التراجع عن الزي المتحرر لشرطيات بلديته، ويؤكد أن “التعليقات الإيجابية على الخطوة كانت أكثر بكثير من التعليقات السلبية”، مستندا إلى التعليقات على صفحة البلدية الرسمية، “فقد أيد الخطوة وباركها نحو 36000 شخص، فيما انتقدها فقط 37 شخصا”.

ويرفض رئيس بلدية برمانا اتهام البلدية بـ”تسليع” المرأة وتوظيف قاصرات وغيرها، مؤكدا أن بلديته “تحترم القوانين، والفتيات لسن قاصرات، وهنّ مدربات بطريقة صحيحة للتعامل مع مهماتهن، كما أن البلدة خالية من أي “كباريه” أو محل قمار أو مشروع مخالف، ووجود الشرطيات معتمد في العديد من بلديات لبنان والعالم، والوقوف فقط عند اللباس سخيف ولا يستحق الرد”.

ويستغرب الحملات السلبية على خطوة البلدية هذه “التي تسعى لإنعاش نفسها في بداية موسم السياحة، فيما لم يتحدث أحد عن العمل الجبار الذي قامت به البلدية وأمنت عبره 1500 وظيفة”.

وأكد المعارضون للفكرة أن وظيفة الشرطي جرى إسنادها هنا بالمعايير الجمالية، فماذا لو كانت شابة سمينة على سبيل المثال، هل سيسمح لها بالتقدم الى الوظيفة؟ وهل مهمة الشرطي حفظ الامن وتطبيق القوانين او عرض المفاتن؟

أما المؤيدون للقرار شجعوا اعتماد الشرطيات على ما وصفوه بأزياء عصرية تكسر الصورة النمطية في منطقة سياحية بامتياز.

على الجانب الآخر قال المعترضون على القرار، إن ظهور الشرطيات بملابس تكشف عن مفاتنهن يدعوا إلى التقليل من هيبتهن ويسيء لصورة المرأة الشرطية التي تمثل القانون في الشارع.

وتحت عنوان «شرطة برمانا… صبايا بالـ شورت» تداولت وسائل التواصل الاجتماعي الخبر الذى قد يراه البعض غريبا فيما كان مثار دهشة آخرين اعتبروا ما حدث مفاجأة بعد الاستعانة بـ«شابات جميلات ورشيقات بالـ شورت» لتنظيم حركة السير وتسهيل مرور المواطنين، ما أذهل روّاد المدينة الذين رحبوا بالفكرة الجديدة، وفق قولهم، داعين باقي البلديات إلى اتخاذ قرارات مشابهة لقرار بلدية برمانا.

يذكر أن العاصمة اللبنانية بيروت كانت قد شهدت دورات لتدريب أول وحدة نسائية للشرطة في البلاد، بالتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية، حيث جرى تدريب وحدة للفتيات قوامها (553) فتاة لتكوين أول وحدة بالشرطة لا تضم في صفوفها سوى النساء، في مختلف المجالات العسكرية والقانونية.

وقال قائد معهد الأمن الداخلي العميد إبراهيم بصبوص وقتها، إن الفتيات يخضعن لنفس التدريبات التي يخضع لها المتدربون الرجال، لافتا إلى أن هذه الدورات التدريبية التي تخضع لها المتدربات داخل الوحدة إلى تعزيز قدرة الفتيات على الدفاع عن أنفسهن والمواطن والوطن.

   

 

/* MOHANNAD QAMARA || JC MAN */