تحرش جماعي لأول مرة في السعودية والجريمة تهز الرأي العام .. وفتيات يوثقن الحادث بالصور والفيديو .. شاهد مرة في السعودية .. والفتيات يوثقن الحادث بالصور والفيديو .. شاهد

تناول الإعلام السعودي تفاصيل أحد حوادث التحرش الذي هز المملكة، خاصة وأن الضحايا قد صوروا الحادث بالفيديو وتداوله نشطاء ليفجر الرأي العام السعودي.

وقالت مصادر صحفية أن الأجهزة الأمنية في شرطة منطقة مكة شكلت فريقا لتنفيذ توجيه مستشار الملك السعودي، أمير منطقة مكة المكرمة، الأمير خالد الفيصل، بالتحقيق في مقطع فيديو «المعاكسات» في درة العروس شمالي جدة، المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي.

ووصف المغرّدون “الشباب (المتحرّشين) بأنهم تجاوزوا حدود الأدب والأخلاقيات وتعدّوا الأنظمة والقوانين، التي ترفض وتعاقب على قضايا التحرّش”.

ودعوا المسؤولين لوضع كاميرات مراقبة لتوثيق أفعال الخارجين عن القانون، من أجل ملاحقتهم وضبطهم بسرعة، منعاً لتكرار الظواهر الدخيلة على المجتمع السعودي.

واستجابة للمطلب الشعبي، وجه مستشار العاهل السعودي، أمير منطقة مكة المكرمة، الأمير خالد الفيصل، شرطة المنطقة بالتحقيق في مقطع الفيديو، مشدداً على محاسبة المتسبّبين.

وظهر في المقطع، حسب صحيفة «عكاظ»، مجموعة من الشبان يتحرشون بمجموعة من الفتيات في الأماكن العامة، في وقت وثق أحد الأشخاص على حسابه في سناب شات ما أسماه تحرشا جماعيا، إذ بدا عدد من الشبان يلاحقون فتيات داخل القرية، فيما تعالت أصواتهن رفضا لتعقبهن ومحاولة الابتعاد عن المعاكسين.

وأفادت «عكاظ»، بأنها علمت أن شرارة التحرش بدأت من المركز التجاري الموجود في المنتجع، وتطورت الأحداث إلى خارج المركز، وأكدت المصادر للصحيفة، أن فريق التحقيق توصل إلى هوية مصور وهو أحد قاطني محافظة جدة، الذي تحفظ عن الحديث لوسائل الإعلام، فيما يتوقع استدعاؤه خلال الساعات القادمة للتحقيق معه في الحادثة، ومعرفة كافة المعلومات التي لديه عن الممارسات التي أشار إلى وجودها لحظة تسجيل الفيديو، والتثبت من تاريخ تصوير الفيديو وعدم وجود أي إضافات أو اجتزاء.

وأوضحت مصادر، للصحيفة السعودية، أن التحقيقات تشمل رجال الحراسات المكلفين بحراسة أمن المنتجع السياحي، لمعرفة موقع تواجدهم وآلية أدائهم لعملهم وكافة المشرفين عليهم، فيما يعمل فريق تقني على محاولة التوصل إلى هويات كافة المشاركين في الأحداث التي شهدها المنتجع والتحقيق معهم لتحديد مدى تورطهم وكيفية دخولهم للموقع.

عام 2017 كان الأكثر جدلاً في تاريخ المملكة، فقد سمح للمرأة بقيادة السيارة ودخولها إلى الملاعب مشجعة ولاعبة، فضلاً عن إعادة فتح دور السينما، ما يعني أن ذلك قد يفتح الطريق أمام مزيد من حوادث التحرش.

أحدث هذه الحوادث سجلته منطقة “درة العروس” السياحية في مدينة جدة، إذ تناقل ناشطون مقطع فيديو يظهر تحرّش مجموعة من الشباب بفتيات في أحد الأماكن العامة، ما أثار سخطاً شعبياً.

فالمملكة التي تبدي تخوّفها من تصاعد ظاهرة التحرش، قررت إعداد نظام لمكافحته، وإكمال ما يلزم بموجب هذا الشأن، خلال شهرين من صدور قرار بهذا الشأن في سبتمبر الماضي.

هذا التخوف عانت منه السعودية قبل سنوات من الانفتاح الحاصل حالياً عبر منح المرأة مزيداً من الحقوق التي لطالما كانت محل جدل كثير لكونها تعارض قيم مجتمع المملكة المحافظ.

ويتساءل سعوديون حول ما ستؤول إليه الأمور وكيف ستكون الصورة بعد سلسلة القرارات الجديدة، وفي ظل هيئة الترفيه التي همّشت بشكل كبير وحددت مهام هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

ولم تكن هذه الحادثة الأولي في السعودية، فمن ضمن حوادث التحرش المتكررة، تعرض مقيم من جنسية عربية إلى إطلاق النار، وذلك بعد محاولته التحرش بزوجة مواطن في العام 2015.

واعترف الجاني السعودي بإطلاق النار على المقيم من مسدسه الشخصي، بعد أن حاول التحرش بزوجته عند وجوده هو وأسرته في وادي المجصص للتنزه، مؤكداً أنه حاول التوضيح للمقيم وآخر معه بأن التي معه هي زوجته، وقدم لهما سجله العائلي لإثبات ذلك، إلا أن أحدهما حاول الوصول إلى زوجته، فقام بإطلاق طلقة من سلاحه على قدمه، فأصابت ركبته.

وبحسب إحصائيات مؤرشفة فقد بلغ عدد قضايا السعوديين المتهمين بالتحرش 1669 قضية، فيما بلغ عدد قضايا غير السعوديين المتهمين بالتحرش (1128 قضية) وتتكون قضايا التحرش من استدراج أحداث، أو مضايقة النساء.

/* MOHANNAD QAMARA || JC MAN */