تغييرات أحدثها قرار قيادة المرأة للسيارة في المجتمع السعودي .. ما الذي تغير وكيف ؟! صور

أعلن الملك سلمان بن عبدالعزيز أن قرار قيادة المرأة السعودية للسيارة سيدخل حيز التنفيذ في يونيو 2018، وربما جاء هذا التأخير حتى يعتاد المحافظون على التغيير الاجتماعي الظاهر بشدة في المجتمع، وكذلك التعامل مع متطلبات تدريب المدربات اللاتي سيدربن النساء على القيادة وكذلك ما يتعلق بشرطة المرور.

والسؤال الآن لماذا تجري هذه التغييرات في الوقت الحالي، بعد هذه الفترة الطويلة؟

جزئيا، جاء هذا التغير من أعلى إلى أسفل، خاصة مع وجود ولي العهد الجديد الأمير محمد بن سلمان، الذي يدشن نمطا جديدا من السياسة.

كما أنه يعكس أيضا التغيرات القادمة من أعماق المجتمع الذي ربما يكون متدينا بشدة لكنه أيضا شاب جدا ويواجه مستقبلا اقتصاديا جديدا.

وكانت الناشطات الشجاعات المطالبات بحق القيادة بمثابة غيض من فيض. وهناك اتجاه كبير أوسع للتمكين الاقتصادي للمرأة السعودية، وقد تجذر خلال سنوات من الاستثمار في تعليم المرأة في عهد الملك عبد الله، تضمن تقديم منح دراسية للمرأة لتدرس في جميع أنحاء العالم.

ويشمل الجيل الجديد من النساء من الليبراليين والمحافظين، ولكنهم يكبرون على احتمالات اقتصادية مختلفة. فالتعليم يتيح فرصا جديدة، لكن ارتفاع تكاليف المعيشة وتقشف القطاع العام يعني أن العديد من عائلات الطبقة المتوسطة تحتاج لعمل كلا الوالدين للحفاظ على مستويات معيشتها.

ويتطلب العمل خارج المنزل التنقل، ولا يوجد في السعودية أي وسائل نقل عام تقريبا. مما يجعل المرأة بحاجة إلى من يقلها إلى العمل وتضطر أحيانا لدفع اموال للرجال لمساعدتها، وكان هذا موضوع فيلم واجدة، الذي أخرجته سيدة سعودية.

وظلت نشيطات في المملكة يتابعن حملة منذ أكثر من 25 عاما للسماح للمرأة بقيادة السيارة، متحديات السلطات بقيادة سيارتهن على الطريق، وبإرسال عرائض إلى الملك، ووضع مقاطع فيديو لأنفسهن على مواقع التواصل الاجتماعي وهن يقدن سياراتهن. وأدى الاحتجاج ببعضهن إلى السجن والمضايقة.

شاهد .. صورة نادرة للنجمة الراحلة فاتن حمامة من كواليس فيلمها الشهير “امبراطورية ميم”

وقال الأمير خالد بن سلمان، سفير السعودية في الولايات المتحدة عقب الإعلان عن القرار، إنه “يوم عظيم وتاريخي في مملكتنا. وهو قرار صحيح في الوقت الصحيح”.

وأضاف أن النساء السعوديات “سيسمح لهن باستخراج رخصة قيادة السيارات دون الحصول على إذن من محارمهن كأزواجهن أو آبائهن”.

وقالت الباحثة السعودية المعارضة، مضاوي الرشيد، إن القرار لا ينبغي له أن يصرف الانتباه عن “الحقوق التي سلبت من النساء والرجال جميعا”.

وأضافت “بدون وجود حكومة منتخبة وتمثيل سياسي، لن نستفيد”.

ووصفته الناشطة سحر ناصيف بأنه “انتصار عظيم”، بينما قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس “إنها خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح”.

وقال منصور التركى المتحدث باسم وزارة الداخلية إنه سيتم السماح للنساء بالقيادة من سن 18 عاما.

ومع ذلك، لا تزال هناك تفاصيل حول مشروع قانون يسمح للمرأة بالقيادة، وهناك مخاوف من أن تواجه المرأة ضوابط أكثر تشددا من الرجل.

وتعاني السعودية من ارتفاع نسب حوادث السيارات وتعد من أكثر البلدان تسجيلا للوفيات بسبب الحوادث، والتي تصل إلى 20 حالة وفاة يوميا.

شاهد .. ابنة دومينيك حوراني تضعها في موقف محرج بسبب مشهد القبلات.. تعرف على التفاصيل