5 ساعات متواصلة تخللتها مشاهد الحرق والقتل فى قرية «المؤانسة» التابعة للوحدة المحلية بسنجها فى الشرقية، عاشت القرية أحداثاً مؤسفة اندلعت بعد إصابة سيدة تصادف وجودها أثناء وقوع مشاجرة بين عائلتين فلسطينيتين، وعلى أثرها اشتعلت تدريجياً المعركة بين العائلتين، خاصة عقب وفاة الضحية فى المستشفى، ليقوم أهالى القرية بإشعال النيران فى منازل الجناة انتقاماً لمقتلها وطالت النيران 10 منازل فيما هرب قاطنوها.

وكانت هناك خلافات قديمة بين عائلتين فلسطينيتين بالقرية هما “الجبري، وسلمي” توقف هذه الخلافات بعد وفاة أحد أفراد العائلة الأولى منذ 40 يومًا، وذلك لحرمة الميت، لكن هذه الخلافات تجددت مساء الأربعاء الماضي عند مرور زفة فرح “عُرس” تابعة لأحد أفراد العائلة الثانية أمام منزل الأولى.

قام أحد أفراد عائلة الجبري برشق الزفة بقالب من الطوب فسقط وقتها على رأس السيدة “فتحية محمد مرسي” 27 عامًا، ربة منزل وأم لطفلتين حنين ” 4 سنين” ومنة “عامين” وحامل في الشهر الثاني، تصادف مرورها وقت الزفة من شارع العرب الذي يقطن فيه قرابة 25 أسرة من عرب 48، ما أدى إلى إصابتها بنزيف وكسر بالجمجمة، نقلت على إثرها إلى مستشفى الجامعة بالزقازيق وتوفيت متأثرة بإصابتها.

وعقب قيام أهالي القرية بتشيع جثمانها في مقابر أسرتها بالقرية، أصابهم حالة من الضيق والحزن على فراقها وانتابتهم حالة من الانتقام من العرب الذي يسكنون في نفس قريتهم ولا يفصلهم عن بعض سوى شارع واحد، فتوجهوا مباشرًا نحو منازلهم وأشعلوا النيران في 6 منها قبل أن تتمكن قوات الحماية المدنية برئاسة العميد أحمد الشوادفي مدير الإدارة بالشرقية، من السيطرة على الحرائق وإخمادها.

شاهد أيضا .. شاهد طفلة في الرابعة تعطي والدها محاضرة لن أقوم بأي أعمال منزلية

تحولت قرية المؤانسة إلى ثكنة عسكرية عقب الواقعة وانتشرت بالقرية 5 تشكيلات أمن مركزى تمركزت بالقرب من منزل المتوفاة ومنازل العرب الفلسطينيين، منعاً لتجدد الاشتباكات أو تفاقم الأحداث.

وقال أحمد لطفى، أحد الأهالى، إن الأحداث بدأت الأربعاء الماضى إثر مشاحنات سابقة بين عائلتى أبوسليمى وأبوجبرى الفلسطينيتين، تربطهما صلة قرابة، بسبب إصرار العائلة الأولى على إتمام مراسم زفاف ابنتهم وهو الأمر الذى رفضته العائلة الأخرى بسبب وجود حالة وفاة لديهم إلا أن العائلة الأولى لم تبالِ، خاصة أنه مر على الوفاة 40 يوماً، وتابع: «عند قيام أسرة العروس بعمل زفة (حنة العروسة) وأثناء مرورهم من أمام منزل العائلة الأخرى قام نحو 15 شخصاً برشقهم بالحجارة وبادلتهم العائلة الأخرى إلقاء الحجارة فأصيبت سيدة تدعى فتحية محمد مرسى، كانت تقف داخل بلكونة بالدور الأرضى بمنزل عمتها لمشاهدة الزفة كغيرها من الأهالى وتلقت ضربة على رأسها بحجر ما أدى لإصابتها بنزيف وكسر بالجمجمة ووفاتها بعد ذلك».

وأضاف أن أسرة المتوفاة أحضرت جثمانها من المستشفى لتشييعها لمثواها الأخير بمقابر العائلة، وأثناء دفن الجثمان كان والد السيدة فى حالة انهيار تام ورفض تلقى العزاء من الأهالى، ما أدى لحالة من الغضب بين الجميع فقرروا الانتقام لمقتل السيدة وتوجهوا لمنازل العرب «الفلسطينيين» وأشعلوا بها النيران مستخدمين البنزين وأسفر ذلك عن احتراق 10 منازل، منها منازل قضت عليها النيران والمفروشات والأثاث الموجود، لافتاً إلى أنه كانت هناك حالة من الفزع وتعالت الأصوات بالصراخ خاصة مع انفجار أسطوانات البوتاجاز الموجود بتلك المنازل، موضحاً أن القاطنين فى تلك المنازل لم يُصَب أى منهم حيث لاذوا بالفرار فور علمهم بوفاة المجنى عليها، وأعقب ذلك حضور قوات الشرطة إلى القرية وانتشرت سيارات الإطفاء حول المنازل وتم السيطرة على النيران وألقت قوات الشرطة القبض على نحو 70 شخصاً منهم عدد من أقارب عائلة المتوفاة وبدأت الأوضاع تهدأ فى القرية مع حلول الرابعة فجراً.

 

 شاهد أيضا .. موقف محرج لمذيعة mbc أثناء تقديمها لبرنامج على الهواء