سجان صدام حسين الأمريكي يكشف تفاصيل أيامه الأخيرة.. صور

سجان صدام حسين الأمريكي يكشف تفاصيل أيامه الأخيرة.. صور

كشف حارس سابق بسجن بغداد، يدعى “ويل باردنويربر”، تفاصيل الأيام الأخيرة في حياة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وذلك من خلال كتاب حديث قام بنشره تحت اسم ” السجين في قصره: #صدام حسين وحرسه الأميركيون.. ما لم ينطق به التاريخ”.

الحارس قال إن صدام حسين في أيامه الأخيرة، وأثناء انتظاره للمحاكمة، كان يستمع لموسيقى مطربة البوب الأميركية ماري بلايج في المذياع، مشيرا إلى أن أغانيها كانت تخفف عليه، خاصة أغنية Family Affair والتي تعني “شؤون أسرية”.

وأضاف أن الرئيس الأمريكي الراحل كان يحب أيضا ركوب الدراجة الهوائية لتمضية الفراغ القاتل، وكان يستمتع بأبسط الأشياء في تلك الفترة، ويبدد الوقت في زنزانته وهو يشعر بالرضا ولا يتضجر، ووصفه بأنه كان شديد التهذيب في تناقض لصورته كقاتل وديكتاتور سابق.

وقارن الحارس في كتابه بين صورة رجل كانت له مراحيض من الذهب، ثم حياة بسيطة بحيث يجلس بهدوء على كرسي عادي في حديقة السجن متأملا أحواله تحت الشمس.

وأضاف أن صدام كان يحافظ على الاعتناء بالحديقة ورعاية الزهور فيها، كما أنه كان دقيقا في شأن طعامه ويتناوله بهدوء على فترات، حيث يبدأ بعجة البيض ثم الكعك فالفاكهة الطازجة، وبالنسبة لـ “الأومليت” فإذا كان ممزقا فهو يرفضه فورا.

وتابع ويل أن صدام كان قد أنشأ علاقات وصداقة مع حراسه الذين كانوا يتبادلون القصص عن أسرهم وهو يستمع لهم، ثم يتحدث هو الآخر، وفي حين يروي الأميركيون عن أطفالهم في يومهم الأول بالمدرسة، كان صدام يروي قصصا عن نجله الأصغر عدي وتعامله معه في الطفولة، وأخبر السجناء، كيف أنه غضب مرة من ابنه لدرجة أنه قام بإحراق جميع سياراته، وهي مجموعة واسعة تشمل رولز رويس، فيراري وبورشه، من المركبات الفاخرة، ثم يضحك بصوت مرتفع، وهو يروي كيف أن ابنه شاهد الجحيم.

وأكد أن صدام أصبح قريبا جدا من الحراس الذين كانوا ينظرون إليه في صورة تجعله أقرب للجد الحنون، فذات مرة أخبره الممرض العسكري إليس بخبر وفاة شقيقه، فقام صدام على الفور بعناقه، وقال له: “سأكون أخاك”، كما كان قد وعد أحد حراسه بأنه سوف يتكفل بالنفقات الجامعية لابنه، إذا ما تمكن من الحصول على المال.

ويقول الكاتب إن أحد زملائه الحراس قال إن صدام حسين كان عندما ينام يبدو “مهيبا ومسالما”. ويضيف: “ولكن إذا نزعت عنه النظارة فسوف ترى كائنا آخر”.

وكشف أن من أغرب الأمور هو أن الجنود الأميركيين الذين كانوا معه حزنوا عليه لحظة إعدامه، برغم أنه كان يصنف عدوا لبلدهم، في حين أنه عندما أخرجت جثة صدام من غرفة الإعدام على الملأ، كان ثمة حشود يبصقون عليه وينطقون بأبشع الشتائم، أو يضربون جسده الذي لم يعد فيه من حس.

شاهد أيضا: إعدام رئيس العراق صدام حسين