صورة نادرة للفدائي الذي جسد شخصيته عمر الشريف بفيلم “في بيتنا رجل” والتفاصيل الكاملة للقصة الحقيقية

صورة نادرة للفدائي الذي جسد شخصيته عمر الشريف بفيلم “في بيتنا رجل” والتفاصيل الكاملة للقصة الحقيقية

قدم الفنان عمر الشريف شخصية إبراهيم حمدي الشاب الفدائي الذي يطارده البوليس السياسي بسبب اغتياله مسئول مقرب من الانجليز وذلك في فيلم “في بيتنا رجل”.

الفيلم يروي قصة حقيقية بطلها يدعى حسين توفيق اغتال في أكتوبر 1944، وزير المالية في حكومة الوفد أمين عثمان، حتى وقع في قبضة الأجهزة الأمنية.

وطبقًا لأوراق القضية رقم ١١٢٩ لسنة ١٩٤٦ كانت البداية فى عام ١٩٤٢ عندما كوّن «حسين» مع أشقائه وأبناء خالته جمعية سرية وطنية الغرض منها تطهير مصر من الاحتلال والخونة، وبدأت مهامهم من حرق معسكرات الإنجليز وقتلهم في حي المعادي.

كانت العمليات التي يهمّ بها «حسين» تتسم بالعشوائية، إلى أن التقى شابًا ذكيًا يكبره بـ7 سنوات يُدعى محمد أنور السادات، رئيس الجمهورية فيما بعد، والذى كان عضوًا فى أكثر من تنظيم وقتها.

وبعد محاولات لاغتيال رموز سياسية عدة وقع اختيار الطلبة على أمين عثمان، وزير المالية، بسبب تصريحاته المؤيدة للاحتلال الإنجليزي لمرات عدة، وكان على رأسها  قوله: «إن الزواج بين مصر وإنجلترا هو زواج كاثوليكي».

نجح حسين توفيق في اغتيال أمين عثمان، وتعرض مع محمد أنور السادات ورفاقه للمحاكمة، والتي استمرت إجراءاتها حتى يونيو ١٩٤٨، وقتها احتال «حسين» على السلطات وطلب الحصول على إذن بزيارة الطبيب ومنه إلى المنزل برفقة أحد الضباط، وهناك تمكن من الهروب.

عقب فراره أعلنت إذاعة القاهرة عن مكافأة كبيرة لمن يرشد عنه، وتهديد من يخفيه بإعدامه كمشارك في الجريمة، وفي تلك الليلة تلقى الأديب الراحل إحسان عبدالقدوس اتصالًا هاتفيًا من زميله سعد كامل، أخبره فيه الأخير بضرورة مقابلته لأمر خطير، وذلك بعد مدة قليلة من بدء انتشار نبأ هروب «حسين».

استقل «عبدالقدوس» سيارته متوجهًا إلى المكان المطلوب للمقابلة، وما إن عاد إلى منزله كان بصحبته حسين توفيق قاتل أمين عثمان، حتى يخفيه عن أعين البوليس السياسي في خدمة يقدمها إلى الشباب الوطني في تلك الفترة.

أخفى إحسان عبدالقدوس «حسين» في غرفة نومه الخاصة، كونها المكان الوحيد الذي لا تذهب إليه أعين الخدم، وساهمت في الأمر كذلك زوجته التي سعت لصرف نظر الآخرين عن المكان، وفي الليل تتوجه للنوم في غرفة مجاورة.

3 أيام كانت المدة التي قضاها «حسين» بمنزل «عبدالقدوس»، وبحلول اليوم الرابع لمحه أحد الخدم داخل غرفة النوم وقتها اتصل الأديب الراحل على الفور بزملائه وأبلغهم بأن الأمر انكشف، ليقرروا إعفاءه ويخططوا لإخراجه في زي ضابط بوليس.

توجه «حسين» ببدلة البوليس إلى منزل آخر بالجيزة، ومنها هرب إلى سوريا بمساعدة جماعة الإخوان المسلمين حسب المذكور بدراسة منشورة في صحيفة «الوفد»، لينضم هناك إلى حركة «القوميين العرب»، وفيها حاول اغتيال نائب رئيس الأركان العقيد أديب الشيشكلي عام 1950.

في أعقاب الحادث ألقت السلطات السورية القبض على حسين توفيق وزملائه وحكم عليهم بالإعدام، لكن تنفيذ العقوبة توقف بعد قيام حركة 23 يوليو عام 1952 بوساطة من الرئيس عبدالناصر.

عاد «حسين» من جديد إلى الأضواء عام 1965، بعد أن اكتشفت السلطات ترؤسه تنظيما يستهدف اغتيال الرئيس جمال عبدالناصر وحُكم عليه بالسجن المؤبد وخرج فى عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، وتوفي بعدها بشهور.

شاهد أيضاً: حديث نادر بين عبد الحليم حافظ و عمر الشريف