طبيبة شابة قررت الصلاة في الكنيسة قبل تأدية امتحانها الأخير فماتت في التفجيرات.. تعرف على قصتها.. صور

كانت الطبيبة نيفين عادل تُعدّ نفسها لإتمام امتحانات الدبلومة بجامعة عين شمس.. هيأت نفسها للامتحان الأخير الذي كان مقررًا انعقاده اليوم الإثنين. انطلقت تؤدي صلاة الأحد في كنيسة البطرسية بكاتدرائية العباسية، لكن القدر لم يُمهلها حتى تُكمل الصلاة وتؤدي الامتحان، حين دوّي انفجار هائل داخل القاعة المخصصة للصلاة راحت ضحيته ومعها 24 شخصًا، بحسب بيان وزارة الصحة عن الحادث.

انطلق صوت سيارات الإسعاف يخلع قلوب قاطني منطقة العباسية، تحمل المصابين والوفيات إلى أقرب مستشفى، وكانت “نيفين” بين هؤلاء الذين اتجهوا إلى مستشفى الدمرداش الواقع على بعد أمتار قليلة من موضع الحادث. دقائق معدودة وبدأت تتسرب أسماء الوفيات بين أطباء المستشفى الذين تداولوها عبر “جروبات محادثاتهم” فكانت أن وصلت إلى العاملين معها بمستشفى الشيخ زايد آل نهيان بمدينة نصر “في جروب لأطباء المستشفى، حد كتب عليه إنها ضمن الضحايا وجينا على طول”، حسبما ذكر الدكتور ياسر عبدالحفيظ أحد زملائها بالمستشفى.

تلقف الطبيب ياسر النبأ وكأنما أغشي عليه من الفاجعة، فهو آخر من هاتفها قبل دقائق من الانفجار، هرول إلى المستشفى لعله ينقذ آخر الآمال في إبقائها على قيد الحياة، لكنه لم يزل يسأل عنها حتى تأكد نبأ وفاتها بالفعل، حين اتجهت إحدى شظايا الانفجار إلى داخل رأسها أودت بحياتها في الحال قبل أن تصل عتبات المستشفى. “أنا آخر مرة كلمتها كانت الساعة 9 الصبح، بطمن على الامتحان، قالتلي رايحة القداس وهتخرج مع باقي زمايلنا في الدبلومة النهارده الساعة 11 كأخر تجمع قبل الامتحان الأخير”.

ساعات ثقيلة مرّت على ياسر عبدالحفيظ وأصدقائه في المستشفى بعد علمهم بوفاة الطبيبة نيفين عادل. يقول بينما وقف في ساعة متأخرة أمام مستشفى الدمرداش الجامعي “كانت جاية في القداس رغم إنها عندها امتحان دبلومة في عين شمس. كنا زمايل جدًا وبناخد مع بعض دروس المراجعة ونمتحن سوا، وبكره كان آخر يوم في الامتحانات”.

التحقت الطبيبة الثلاثينية بمستشفى الشيخ زايد قبل 3 سنوات، أي مع بداية تأسيسها. يقول زميلها في العمل “عملت كطبيب مقيم تخصص نساء وتوليد في المستشفى، وحرفيًا شالت المستشفى على كتافها. كانت خلوقة وطيبة جدا وعمرها ما زعلت حد. دلوقتي هتخرج على قداس صلاة الجنازة بدل ما تروح الامتحان!”.

وبحسب الدكتور خالد الخطيب، رئيس قطاع الرعاية الحرجة والعاجلة بوزارة الصحة، فإن عدد ضحايا تفجير كنيسة العباسية ارتفع إلى 24 حالة، بعد وفاة أحد المصابين بمستشفى الدمرداش، كما أصيب 49 آخرين أغلبهم من السيدات.

وأكدت مصادر أمنية وكنسية أن مجهولا ألقى قنبلة داخل في قاعة الصلاة بالكنيسة البطرسية الملاصقة للكاتدرائية ما أدى أيضا إلى تحطم محتويات القاعة، وهناك أضرار مادية في مبنى الكاتدرائية، المقر الرئيسي للبابا تواضروس الثاني.

نيفين عادلانفجارات كنيسة العباسبة انفجارات كنيسة العباسبة انفجارات كنيسة العباسبة انفجارات كنيسة العباسبة انفجارات كنيسة العباسبة انفجارات كنيسة العباسبة انفجارات كنيسة العباسبة انفجارات كنيسة العباسبة انفجارات كنيسة العباسبة - بارزة انفجارات كنيسة العباسبة انفجارات كنيسة العباسبة انفجارات كنيسة العباسبة انفجارات كنيسة العباسبة انفجارات كنيسة العباسبة انفجارات كنيسة العباسبة