قصة حب مديحة يسري وعباس العقاد.. طريقة غريبة للنسيان

صنفت الفنانة مديحة يسري التي اقتحمت مجال الفن في سن صغيرة بالأربعينات من القرن الماضي كواحدة من أجمل عشر نساء في العالم وفقاً لمجلة التايم الأمريكية.

تعلق بمديحة يسري الأديب الكبير عباس محمود العقاد منذ رؤيته للصورة، فدعاها إلى حضور صالوناته الأدبية الأسبوعية وأغدق عليها بعطائه الفكري والأدبي بشكل فتح أمامها أبواب العلم والمعرفة، حتى أن الأديب الكبير الذي كان عازفاً عن الزواج، وقع في حب تلك الفتاة التي لم يكن عمرها قد تجاوز العشرين، بينما هو في الخمسين من عمره.

تعرفت مديحة بعد ذلك إلى النجم السينمائي أحمد سالم، فاختطفها فوراً للعمل في السينما وتزوجها بعد ذلك، وسرعان ما أصبحت نجمة مشهورة، وحدث ما كان يخشاه العقاد، ولكنه لم يستطع إلا أن ينجرف في حبه، فلا هو قادر على أن ينساها، ولا قادر على أن يتقبل وضعها الجديد، ويرضى أن يكون واحداً من المعجبين، فاهتدى إلى فكرة عجيبة يرويها تلميذه وصديقه الفنان صلاح طاهر.

قال: ذات مرة كنت مع الأستاذ العقاد في شقته، ودخلت غرفة لأتحدث في الهاتف، فناداني العقاد بلهفة: يا صلاح.. تعالى لا تتصل الآن، ورجعت إليه فوجدت الدموع في عينيه، فأخبرني أنه ينتظر على أمل أن تتصل به محبوبته الممثلة التي قاطعها منذ أربعة شهور، ووجدت مدى تأثُره بفراقها على رغم قدرته الخارقة على التحمل والكتمان وتناقشنا في كيفية نسيانها، واقترح عليّ أن أرسم لوحة فنية عبارة عن تورتة شهية جداً وقد تهافت عليها الذباب، وبالفعل أنجزتُ اللوحة المطلوبة ووضعها العقاد على الحائط مقابل سرير نومه، وكلما استيقظ رأي اللوحة التي ساعدته على النسيان.

/* MOHANNAD QAMARA || JC MAN */