ماذا تعرف عن الخلع الوركى الولادى لدى الأطفال ؟

قد تظن بعض الأمهات أنه من الأمراض النادرة التي قلما تصيب الأطفال، بينما قد تعتقد أخريات أنّ سبب المرض الوحيد هو طريقة الولادة الخاطئة، فما هي الحقيقة والواقع؟

يتكون مفصل الورك، حسب تعريف الدكتورة زينب حبيب، استشارية أمراض النساء والولادة من عظمتين: التجويف المسمى بالتجويف الحقي، والطرف العلوي لعظمة الفخذ المسمى برأس عظمة الفخذ، وفي حالة الخلع الولادي يخرج رأس عظمة الفخذ من التجويف الحقي، وهناك نوعان من الخلع الولادي
الشائع: الذي يحدث في الفترات الأخيرة من الحمل، ويحدث في فترة الولادة.
المعقد: ونسبته ضئيلة جدًا، ويحدث في الفترات الأولى من الحمل، وتصاحبه غالبًا تشوهات عظمية بالجسم، مثل: العمود الفقري والأقدام وغيرها.
نسبة حدوث الخلع الولادي هي 1 من كل 1000 حالة ولادة طبيعية، كما أنه من نصيب الإناث أكثر من الذكور بنسبة 1:6، وإذا لم يعالج ينتج عنه مشاكل مستديمة مثل: العرج، وقصر الرجل، وربما قلة في حركة الحوض وألم في الظهر.
أسباب المرض
برأي الدكتورة حبيب أنّ سبب المرض غير معروف، ولكن هناك أمورًا قد تساهم في حدوثه، مثل: ارتخاء الأربطة المحيطة بالمفصل، ووضعية الطفل في رحم الأم، وقلة السائل الأمينوسي، وربما وضعية الطفل بعد الولادة «المهاد»، وهناك احتمال أن يلعب العامل الوراثي دورًا في الإصابة، فحوالي 60% من الأطفال المصابين بالخلع الولادي يكون أول مولود للعائلة، وليس لآلات الشفط دخل في حدوث الخلع.
التشخيص
وتضيف حبيب: «خلع الورك الولادي صعب التشخيص أحيانًا؛ لأنه لا يسبب ألمًا، لذلك يقوم أطباء الأطفال بفحص جميع المواليد في اليوم الأول من الولادة، ففي أول شهرين يتم عن طريق الفحص السريري للورك، وقد بدا التوجه لإجراء فحص بالأشعة الصوتية لاحتمالية عدم قدرة الطبيب على اكتشاف جميع المواليد المصابين، أما إذا كان عمر الطفل فوق السنة، فتكون أول علامة وجود خلع في أحد المفصلين هي وجود عرج عندما يبدأ الطفل في المشي».
العلاج المبكر
نسبة كبيرة من الحالات يكون فيها الورك في وضع عدم الاستقرار عند الولادة وليس خلعًا كاملاً، وهذا النوع لا يحتاج سوى توجيه الأم؛ لتفادي تمهيد الطفل، ووضع حفاضتين له بدل الواحدة؛ لوضع الفخذين في وضع مفتوح، وقد يوجه الطبيب بوضع جهاز عبارة عن أربطة لفتح الفخذين بشكل أكبر، وربما ينصح بوضع الجبس، وقد يتطلب الأمر إجراء عملية جراحية، أما علاج الحالات بين 6 أشهر إلى 18 شهرًا من العمر فيحتاج إلى إرجاع رأس الفخذ إلى التجويف تحت التخدير الكامل مع أشعة ملونة للورك، ومن ثم وضع «بنطلون جبسي» لمدة ثلاثة أشهر.
فيما علاج الأطفال فوق الـ18 شهرًا يتطلب قطعًا في عظمة الحوض أو الفخذ؛ لوضع الورك في أحسن حال، ومن ثم وضع بنطلون جبسي لمدة 3 أسابيع.
مشاكل متوقعة
هناك بعض الأعراض التي قد تعاود الظهور مثل:
1- تيبس في مفصل الورك، وتكرر الخلع مرة ثانية.
2- نخر في رأس عظمة الفخذ؛ بسبب توقف في الدم الواصل له.
3- كسر في الرجل مع تباعد واحتكاك في مفصل الورك.
4- عرج في المشي.
نصائح وتوجيهات
إن الكشف المبكر يساعد في التقليل من المضاعفات والشفاء الكامل؛ لذا يجب أن يعلم الوالدان أنهما جزء من العلاج؛ بالعناية بالطفل -أثناء شفائه- من السقوط والتعرض لصدمات، والمحافظة على وضعية الجهاز أو الجبس ونظافتهما، والحضور في المواعيد المحددة للطفل؛ حتى يأخذ الوقت الكافي مع الطبيب، والتأكد من خطوات العلاج.