محمد عبدالحافظ يروي تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة ماهر عصام.. وحقيقة المرض الذي أودى بحياته

تحدث الفنان المصري محمد عبدالحافظ عن تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة صديقه الراحل الفنان ماهر عصام، كما روى القصة الكاملة لمعاناة الفنان الراحل مع المرض.

عبدالحافظ قال إن صداقته بماهر عصام تمتد إلى نحو 18 عاما، منذ بداية التحاق الأول بالوسط الفني، مشيراً إلى أن ماهر يعتبر أخاه الصغير وصديق عمره ورفيق الدرب خلال المشوار، ووصفه بأنه شخص طيب و«على نياته» ودمه خفيف ويحمل الخير للدنيا كلها.

وأضاف أن معاناة ماهر بدأت عند وفاة شقيقته «حنان» منذ ما يقرب من 7 سنوات بعد معاناة طويلة مع مرض الفشل الكلوي، حيث أنها كانت أخته الوحيدة، وأكد: “وفاة شقيقته قصمت ظهره، لأنها كانت روحه ورأى معاناتها الشديدة خلال المرض وتوفت أمام عينيه، وتعب كثيراً بعد وفاتها متأثراً برحيلها، وتوفى والده قبل وفاة شقيقته بفترة طويلة منذ أن كان ماهر طفلاً”.

وتابع أنه منذ حوالي 3 سنوات أصبب بانفجار شرياني بالرأس نتيجة عيب خلقي ومكث في المستشفى قرابة الـ 45 يوماً، وأكد: “كنا بجواره مع والدته إلى أن شفاه الله بعدما فقدنا الأمل وتوقع الأطباء أنه انتهى ولا مجال للشفاء، وعاد للحياة متفائلاً، لكن الحياة كانت قاسية بفعل الوسط الفني المرعب والقاسي على أبنائه الموهوبين، فلم يطلبه منتجون أو مخرجون للعمل في أدوار كبيرة بأجر محترم، وأصيب بصدمة نتيجة ذلك، حتى أنه وصل إلى 38 عاماً ولم يتزوج أو يدخل دنيا وكان يقطن في شقة إيجار جديد بمنطقة 6 أكتوبر، ومرت الأيام ومرضت والدته وتوفت منذ عام وتركته وحيداً”.

واستطرد: “هذه المرة حدثت نفس المشكلة السابقة، أصابه انفجار في شرايين عديدة في المخ، بعد انتهاء مباراة مصر وأوروجواي، أدى لسكتة دماغية ونزيف حاد ولم يستطع الأطباء تحديد مصدر هذا النزيف، وأجزم الأطباء هذه المرة بأن المخ انتهى إلى الأبد، وقالوا الأمل مستحيل، لكننا تمسكنا بالأمل انتظاراً لعودته من الغيبوبة مثلما حدث سابقاً، لكنه خالف توقعاتنا وغادر بشكل سريع”.

وتابع: “ماهر من منطقة إمبابة وانتقل لشقة إيجار في أكتوبر، وكان لابد أن يوفر له المنتجون والمخرجون أدواراً بعد مرضه الأول ليساعدوه إلى العودة للحياة والمعيشة ومساعدته للمرور من الأزمة النفسية، ويجب ألا ننتظر حتى يموت الناس ونترحم عليهم فقط على مواقع التواصل الاجتماعي، وللأسف الوسط الفني أصبح معظمه قاسياً على أبنائه، وكان ماهر عائلاً لأخته وأمه قبل وفاتهن”.

وعن الأيام الأخيرة قبل مرضه الذي أودى بحياته، قال: “كنت قبل العيد أجهز معه لمسرحية كانت ستعرض بداية من منتصف الشهر المقبل في الإسكندرية، لكنه رحل، والنقابة تكفلت بكل شيء، حتى أن نقيب الممثلين، الدكتور أشرف ذكي، عندما أخبرته بحالته في التليفون وطلبت منه نقله لإحدى المستشفيات الخاصة وافق فوراً وأرسل لي الفنان أحمد صيام بمصاريف المستشفى فور وصولنا، ولو كان لي طلب من ماهر أن يسامح كل من قصر في حقه من أبناء هذا الوسط، وأقول له: سلام يا صاحبي”.