محمد عبدالوهاب هرب من أهله وغنى وهو طفل باسم مستعار .. وتلقى مبلغًا زهيدًا كأول أجر له لن تصدق قيمته

محمد عبدالوهاب هرب من أهله وغنى وهو طفل باسم مستعار .. وتلقى مبلغًا زهيدًا  كأول أجر له لن تصدق قيمته

يحتفل خلال هذه الأيام  بالذكرى 23 على رحيل موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب، والذي توفى يوم 4 مايو من عام 1991.

محمد عبدالوهاب كغيرة من الفنانين عاني كثيرًا في بداية حياته ولكنه بدأمشواره مبكرًا من مرحلة الطفولة وبالتحديد بعدما التحق  بكتاب جامع سيدي الشعراني بناءً على رغبة والده الذي أراده أن يلتحق بالأزهر ليخلفه بعد ذلك في وظيفته وحفظ عدة أجزاء من القرآن، قبل أن يهمل تعليمه ويتعلق بالغناء والطرب حيث شغف بالاستماع إلى شيوخ الغناء في ذلك العصر مثل الشيخ سلامة حجازي وعبدالحي حلمي وصالح عبدالحي.
عبدالوهاب، كان يذهب إلى الموالد والأفراح التي يغنى فيها هؤلاء الشيوخ للاستماع لغنائهم وحفظ أغانيهم، ولم ترض أسرته عن هذه الأفعال فكانت تعاقبه على ذلك، بعدها قابل محمد عبدالوهاب الأستاذ فوزي الجزايرلي صاحب فرقة مسرحية بالحسين الذي وافق على عمله كمطرب يغني بين فصول المسرحيات التي تقدمها فرقته مقابل خمسة قروش كل ليلة.

غنى محمد عبدالوهاب أغاني الشيخ سلامة حجازي متخفياً تحت اسم “محمد البغدادي”،” حتى لا تعثر عليه أسرته، إلا أن أسرته نجحت في العثور عليه وازدادت إصرارًا على عودته لدراسته، فما كان منه إلا أن هرب مع سيرك شعبي إلى مدينة دمنهور حتى يستطيع الغناء، وطرد من السيرك بعد ذلك ببضعة أيام لرفضه القيام بأي عمل سوى الغناء، فعاد إلى أسرته بعد توسط الأصدقاء فوافقت أخيرا على غنائه مع إحدى الفرق وهي فرقة عبدالرحمن رشدي “المحامي” على مسرح برنتانيا مقابل 3 جنيهات في الشهر.

كان عبدالوهاب يغني نفس أغاني الشيخ سلامة حجازي، وحدث أن حضر أحمد شوقي أحد عروض الفرقة وبمجرد سماعه لعبدالوهاب قام متوجها إلى حكمدار القاهرة الإنجليزي آنذاك ليطالبه بمنع عبدالوهاب من الغناء بسبب صغر سنه، ونظرًا لعدم وجود قانون يمنع الغناء أًخذ تعهد على الفرقة بعدم عمل عبدالوهاب معهم.