“مفيش حاجة هتفرق بينا إلا الموت”… حكاية عاشق ارتمى في (حُضن النيل)

15 نوفمبر 2018 - 8:20م أحمد منوعات القاهرة - كل النجوم 279 مشاهدة

منذ قديم الأزل، دائما ما كان نهر النيل رمزًا للرومانسية والجمال، فعلى ضفافه يلتقي الأحبة والآملون في طاقة تُجدد شعف حياتهم المزدحمة، وإلى مياهه الساكنة ترنو الأعين متأملة في جمال صنع الخالق لتَتوسم في غد أفضل، لكن القدر اختار أن يكتب “النهر الخالد” نهاية قصة حب حزينة بطلها شاب من إحدى قرى مركز الصف بالجيزة، لم يستطع تحمل فكرة البُعد عن محبوبته وعدم زواجه بها، فكانت مياه النيل ملاذه الأخير، الذي أسدل به الستار على “حياته القصيرة”.

الشاب العشريني كان كمن في مثل سنه، يطمح إلى الزواج بمن تعلق بها قلبه منذ سنوات عدة، ظل طوالها يُمني النفس بيوم اللقاء ونار الحب التي ستطفؤها لحظة “إمضاء على عقد” ارتباطه للأبد بمن اصطفاها قلبه، لكن أتت الرياح بما لا تشتهي سفن “الفتى العاشق” بعد أن فوجئ برفض قاطع من أسرته للزواج من الفتاة التي ارتبط بها عاطفيا، لم ييأس الشاب وقطع على نفسه وحبيبته وعدا بالمحاولة والإصرار على نيل مطلبه: «مفيش حاجة هتفرق بينا غير الموت»، هكذا وعدها.. وبالقفز في النيل صدق!.

لم تفلح محاولات الشاب البائس في إثناء أسرته عن رفضهم زواجه من حبيبته، «البت دي متنفعكش» كان الرد الذي سئم سماعه مرارا وتكرارا من أسرته، خارت قواه ولم يستطع معهم صبرا، خرج من المنزل حزينا هائما في الأرض يمشي لا يدري إلى أين يحط به مقود سيارته، ساعة أو أقل قطعها يقود ودموعه تسقي وجهه كمدا وقهرا على ضياع “حلم عمره”، وفي لحظة ضعف أثناء تأمله نهر النيل باتساع مداه وظُلمة مياهه الداكنة، قرر أن يكون النيل رفيقه للنهاية، كما كان دائما شاهدا على قصة حبه التي فشل في تتويجها بالزواج، استدار بسيارته وضغط بكل ما أوتي من قوة على “دواسة البنزين” وفي لحظات معدودة كانت السيارة تختفي بهدوء ليَبتلعها النهر داخله في أعماقه الباردة.

الواقعة بدأت عندما تلقى العقيد أحمد الوليلي مفتش مباحث شرق الجيزة، إخطارا من النجدة يفيد انتحار شخص بالقفز في النيل بواسطة سيارة في قرية الإخصاص دائرة مركز شرطة الصف، على الفور انتقل الرائد محمد طبلية رئيس مباحث المركز بصحبة ضباطه لمكان الواقعة، وتم انتشال السيارة ماركة شاهين، بالتنسيق مع رجال الإنقاذ النهري بالحماية المدنية بالجيزة، وعُثر داخلها على جثة شاب 26 سنة، لقي مصرعه غرقا نتيجة قفزه بالسيارة إلى مياه النيل.

بإجراء التحريات حول الواقعة وسؤال أسرته، أقروا أن المتوفى كان يعاني حالة نفسية سيئة في الآونة الأخيرة نتيجة خلافات معهم بسبب رفضهم زواجه من فتاة ارتبط بها عاطفيا، ولم يتهموا أو يشتبهوا في أحد بالتسبب في وفاته.

بالعرض على اللواء رضا العمدة مدير الإدارة العامة للمباحث، أمر بتحرير المحضر اللازم، وأحاله اللواء دكتور مصطفى شحاتة مساعد الوزير لقطاع أمن الجيزة للنيابة لتولي التحقيق.

الكلمات الدلالية لـ “مفيش حاجة هتفرق بينا إلا الموت”… حكاية عاشق ارتمى في (حُضن النيل)

التعليقات لا يوجد تعليقات لـ ““مفيش حاجة هتفرق بينا إلا الموت”… حكاية عاشق ارتمى في (حُضن النيل)“

لا يوجد تعليقات بعد..

اترك تعليقك




تصميم و تطوير ورعاية
2018 © سوا فور