قال والد المحامية شهد سمان، إحدى ضحايا هجوم اسطنبول، “كانت الله يرحمها مليئة بالطموح وحب الخير، ونفسها صافية ومتسامحة، وكريمة مع الجميع”.

وتحدث الدكتور عبدالكريم سمان بحرقة الأب المكلوم عن ابنته التي دائماً ما تؤثّر فيها مشاهد السوريين وما يتعرضون له من تنكيل وقتل: “كانت تتبرع لهم وتشارك بالهاشتاغات الداعمة لهم، وتدعو لهم، حتى إنها خصصت مبلغاً من دخلها الخاص لمساعدتهم، متأسية بقول الرسول، الدين المعاملة”.

شهد السمان

وأوضح الدكتور عبدالكريم أن شهد كانت تتوقع منيتها، بترديدها إن عمرها “قصير”، وقال: “قبل سفرها بيومين أتتني إلى المكتب وقالت لي: بابا أحس أن عمري قصير. سامحوني، وقتها عاتبتها وقلت لها ما من مؤمن يقول هذا الكلام، فالرسول يقول: اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً”، وطلبت منها أن يكون لها هدف تسعى لتحقيقه، وذكرت لها أن أهالينا توفوا بأعمار طويلة”.

رسالة شهد السمان على واتس اب

قبل أربع ساعات من وفاتها، كتبت رسالة “واتسآب” لأختها بأنها تشعر بضيق وكتمة صدر ومتضايقة. وأشياء كثيرة من أعمالها وقبل أسبوعين من وفاتها تحكي مع خالتها وأعطتها مبلغ كفالة الأيتام لمدة عام كامل، وقالت لها إنها إذا توفت لا تريد أن يُغسلها إلا هي واثنتين مع أخواتها.

وعن تواصله معها يوم رحيلها، قال والد شهد: “سافرنا يوم الخميس للمدينة المنورة لحضور فرح أحد أقاربنا، بينما توجهت هي وعائلة خالها إلى اسطنبول. أوصيتها بأن تتواصل معنا من ٤-٥ مرات يومياً، فكانت ترسل لنا باستمرار على الوتسآب، صورها وهي بالفندق وهي تأكل البسبوسة بالمطعم، وكتبت ليتكم معي. كلمتنا من هناك وكانت تشعر بفرح كبير”.

وذكر أنه من النوع المتابع للأخبار: “عندما رأى خبر المطعم والهجوم، أدركت بإحساس الأب أن شهد قد جرى لها خطب ما، اتصلت على رقمها العام والخاص، لكنها لم ترد، قمت بالاتصال بجوال خالها، لكنه لم يجب أيضاً، وكانت الساعة 2 صباحاً، كان خالها لا يدري كيف يبلغنا الخبر، حتى جاءت الساعة الثالثة فجراً فجاءتنا رسالة على الوتسآب، صورتها وهي متوفاة عندها أدركنا الخبر، وانهارت بعدها أمها وأخواتها وأخذن بالصراخ والبكاء. خالها هو من قام بإجراءات تخليص الأوراق ونقل الجثمان للمملكة، وكنت مؤمناً وصابراً ومحتسباً مع زوجتي فبناتي كنّ بحاجة لنا”.

شهد السمان

حول الصورة المتداولة له أثناء وصول جثمان ابنته، قال: الصورة أخذت لي ‏دون أن أعلم، فماذا تتوقعون من أب يستلم تابوت أميرته وملكة قلبه وحبيبته، وقلبه يتمزق حزناً عليها، وأكرر قول الرسول إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا لفراقك يا شهد لمحزنون.

وقال: “الإنسان قد يملك أمر لسانه، لكنه لا يملك أمر قلبه وحزنه على فراق محبيه. فتحتُ الكيس المحفوظ به جثمانها فوجدت دمها كما هو سائل ولم يجف. أيضاً وجدت إصبعها مرفوعة بالشهادة. نحن لا نحكم كغيرنا ممن يدخلون الناس الجنة والنار، لكننا رأينا في خاتمة ابنتنا ما يسرنا، إن شاء الله”.

وذكر أن والدة شهد ما زالت لليوم بحالة صعبة، ولكنها هدأت بعد أن رأت النور في وجه شهد وكانت أحلى وأرق قبل وفاتها.

وأضاف الدكتور عبدالكريم: “تلقيت اتصالات من ناس لا أعرفهم من أنحاء العالم، وهم يدعون لها”. وأعاد تغريدته التي ذكرها في “تويتر”: مطالباً “إن كانت هناك أمور أو حقوق مالية أو غيرها بين أحد وبين أميرتي المغدورة عليها أو لها أن يخبروني بها كي أبرئ ذمتها”.

تفاصيل موت شهد سمان ؟!وسبب تواجدها في تركيا تحديدا بمطعم ريانا التي وقع به الارهاب؟! ..

تبعا لتصريحات أسرة الشهيدة شهد رحمها الله تحديدا شقيقها ” سليمان سمان ” فإن سبب تواجد شهد في تركيا ماهي الى اجازة عمل وسياحة ومن اجل قضاء اوقات مليئة بالسعادة ولكنها انتهت بالحزن والأسى وبفقدان أغلى مايملك حيث يطلق عليها هو وابيها اسم الملاك البرئ وكان من المفترض ان تنتهي هذه الأجازة في نهاية الأسبوع الأول من العام الجديد، أما عن سبب تواجد شهد بداخل مطعم ريانا بأسطنبول الذي وقع فيه الأرهاب فهي كانت بأنتظار خالها وابنته الصغيرة من أجل قضاء ليلة رأس السنة وتناول العشاء بالمطعم ولكن لم يتمكن خالها من الوصول اليها بسبب ازدحام الطرقات ولكن في الحقيقة عدم وصول خالها اليها كان ترتيب من الله سبحانه وتعالى الذي اراد ان يبقى على قيد الحياة هو وابنته واراد ان تنتهي حياة شهد.