وجدوا جثته ملقاة على الرصيف.. لماذا دخل عماد عبد الحليم دائرة الإدمان؟

في يوم الجمعة الموافق 20 أكتوبر عام 1995، عثر المارة في شارع البحر الأعظم بالجيزة على جثة الفنان الشاب عماد الدين علي سليمان، المعروف بـعماد عبدالحليم، ملقاة على الرصيف المقابل لمنزله، وبجواره حقنة مريبة، بينت التحقيقات بعدها تلوثها بالهروين، الذي أنهت جرعة زائدة منه حياة وريث العندليب، وهو في الـ36 من عمره.

جاء خبر وفاة الفنان الشاب صدمة لمحبيه، وللوسط الفني، ولأسرته، خاصة ابنة شقيقه الملحن محمد علي سليمان، الفنانة أنغام، التي لم تكن متواجدة في مصر وقتها لإحيائها حفلًا فنيًا في تونس، لتوقظها والدتها وتخبرها أن عمها يتصدر شاشة أنباء تونس، لكن الخبر انتهى قبل أن تراه، لتتصل بأهلها في مصر وتتلقى الصدمة، هي وأمها التي ربته في صغره.

تفاقم حزن أنغام لعجزها عن حضور جنازته، وعودتها إلى مصر متأخرة، ليمتد عدم استيعابها لموته سنوات طويلة، محملة من حوله ذنب وفاته بالإدمان، لتقصيرهم معه، خاصة لشعوره الدائم بالوحدة، وتخليهم عن مساعدته، وإخراجه من حالات اليأس والاكتئاب التي عاشها، بالرغم من ظهور علامات سوء حالته النفسية عليه في فترات عمره الأخيرة، فكان كثير النوم، وقليل الأكل، ولم يسعَ للارتباط أبدًا.

السنوات الأخيرة في حياة الفنان عماد عبدالحليم، شهدت إدمانه للمخدرات بشكل كبير، حيث تم ضبطه من قبل الإدارة العامة لمكافحة جرائم المخدرات، في ٤ من إبريل عام ١٩٨٩، مع الفنانة سالي، في منزل المطرب أحمد محمد الكحلاوي، بمنطقة العجوزة، وأمرت النيابة بحبس الأخير 4 أيام على ذمة التحقيق بتهمة إدارة مسكنه لتعاطي المخدرات، وتم إحالته إلى المحاكمة وبرأت المحكمة باقي المتهمين لأسباب في الإجراءات.