20 ديسمبر 2015 - 9:33م أحمد منوعات أبو ظبي - كل النجوم 20٬383 مشاهدة

وقت وصوله إلى الإمارات، لم يكن يحلم بأكثر من أن يعود إلى بلده ومعه بضعة آلاف من الدولارات، ولكن القدر ابتسم له أكثر مما يتوقع، وأصبح من أصحاب المليارات.

هذه القصة بدأت في سبعينيات القرن الماضي، حيث وصل الشاب الهندي المعروف الآن باسم “بي آر شيتي” وليس معه سوى 8 دولارات فقط، وبحسب موقع Synar، نقلًا عن “الخليج تايمز” كان ذلك يوم 3 مايو 1973، وهو يوم لا ينساه شيتي أبدا.

بي ار شيتي

تقول الصحيفة نقلا عن رجل الأعمال المعروف: “وصلت إلى أبوظبي على متن رحلة للخطوط الجوية الهندية وأنا أبلغ من العمر 19 عاماً ولا أحمل معي أكثر من 8 دولارت، وكان يوماً تقليدياً في الإمارات من حيث حرارة الصيف، ولم أكن أحمل معي أي أمتعة من بلادي”.

واستأجر “شيتي” بيتًا قديمًا في منطقة مدينة زايد برفقة 4 أشخاص، وفي الظروف الجوية القاسية بأبوظبي كان الحصول على مروحة نعمة كبيرة، حيث لم تكن مكيفات الهواء والثلاجات قد وصلت إلى البلاد في ذلك الوقت.

بي ار شيتي

وعانى حياة قاسية بسبب الطقس الحار والرطب، وكان عليه السير لمسافات طويلة على الطرقات الترابية بحثًا عن وظيفة، وحاول أن يجد وظيفة في مجال الصيدلة بالقطاع الحكومي، إلا أن عدم إلمامه باللغة العربية جعل فرصه محدودة، وعلى مدى شهر كامل تقدم إلى العديد من الشركات بسيرته الذاتية دون جدوى.

وبعد شهر من البحث، حصل شيتي على وظيفة لها علاقة بالمستحضرات الصيدلية، ومواد التجميل في أبوظبي، وكان أول رجل مبيعات يتجول في الهواء الطلق للمرور على المتاجر والمخازن العامة لتسليم البضائع، وحصل على 500 درهم كأول راتب له، أرسل منه جزءًا كبيرًا منها لوالدته لتسديد دفعة من ديون العائلة.

بي ار شيتي

وفي غضون أشهر قليلة، تعرف شيتي على أسواق أبوظبي واكتسب مهارات كبيرة في خدمة العملاء وأسلوب العمل كمندوب مبيعات، واحتاج إلى 18 شهرًا ليسدد كامل الديون التي اقترضتها أسرته للإنفاق على حفل زفاف شقيقته وتمويل حملته الانتخابية لمنصب نائب رئيس مجلس بلدي في بلدة أودوبي بولاية كارناكاتا الهندية.

وفي عام 1975، وبوحي من رؤية الشيخ زايد، لتقديم أفضل مرافق للرعاية الصحية للمواطنين والمقيمين في الإمارات، خطرت لـ”شيتي” فكرة إنشاء عيادة وصيدلية في شقة من غرفتين في منطقة مدينة زايد. وبدأ المركز الطبي الجديد بطبيبين أحدهما طبيب أسنان، بالإضافة إلى مختبر لعلم الأمراض مجهز بالكامل، وكان المركز فريدًا من نوعه في ذلك الوقت.

بي ار شيتي

وسرعان ما توسعت أعمال “شيتي” لتنطلق من الإمارات إلى 10 دول في العالم، إلى أن أصبحت الشركة التي أسسها عام 1975 مدرجة حاليًا في بورصة بلندن وقيمتها السوقية تصل إلى حوالي 2.7 مليار دولار.

بي ار شيتيكما أنشأ “شيتي” عام 1980 مركز الإمارات للصرافة الذي يعد واحدًا من أكبر الشركات العاملة في مجال تحويل الأموال في الإمارات، حيث تشير الإحصائيات إلى أن الشركة حولت ما قيمته 26 مليار دولار في العام الماضي 2014.

وفي عام 2003 غامر “شيتي” بإنشاء شركة للأدوية قدرت قيمتها السوقية بحوالي 2 مليار دولار خلال العام الحالي 2015.

الكلمات الدلالية لـ يسافر الإمارات ومعه 8 دولارات فيتحول إلى ملياردير.. تعرف على قصته بالصور

التعليقات لا يوجد تعليقات لـ “يسافر الإمارات ومعه 8 دولارات فيتحول إلى ملياردير.. تعرف على قصته بالصور“

لا يوجد تعليقات بعد..

اترك تعليقك