“في ذكرى ميلاده”..أسرار طفولة عبدالله غيث وصور نادرة مع حب عمره

28 يناير 2020 - 10:01م أحمد عربى، مشاهير القاهرة - كل النجوم 2٬132 مشاهدة

تحل اليوم ذكرى ميلاد فارس المسرح الفنان الكبير عبدالله غيث الذي ولد في مثل هذا اليوم الموافق 28 يناير من عام 1930 لأسرة ورثت العمودية بقرية شلشلمون بمنيا القمح بالشرقية  ليصبح أحد أعظم فرسان الفن والمسرح ويقدم روائع الأعمال المسرحية والسينمائية وإن قلت اعماله السينمائية.

عاش الفنان الكبير عبدالله غيث طفولة أثرت بشكل كبير على حياته الفنية فهو الشقيق الأصغر للفنان الكبير حمدي غيث والفرق بينهما 6 سنوات، وكان والدهما يدرس الطب في إنجلترا، وأثناء الحرب العالمية عاد إلى مصر ولم يستطع الرجوع لاستكمال دراسته، وتولى العمودية في قريته شلشلمون بمنيا القمح، لكنه توفى في سن صغيرة تاركا 5 أبناء، أصغرهم عبدالله غيث المولود فى 28 يناير عام 1930 الذي كان رضيعًا وقت وفاة والده، بينما كان شقيقه حمدي المولود فى 7 يناير 1924 فى سن الرابعة، ورغم فارق السن البسيط تعامل حمدي منذ لحظة وفاة والده مع شقيقه الأصغر باعتباره ابنه، كان حمدي وعبدالله شقيقان من الأب والأم ، وكان لهما أشقاء من الأب حيث كان والدهما متزوجا قبل زواجه من والدتهما.

اصطحبت الأم طفليها حمدي وعبدالله بعد وفاة زوجها إلى القاهرة لتسكن في حى الحسين بالأزهر، حيث كان والدها وشقيقها من شيوخ الأزهر، وهو ما أثر في إتقان الأخوين للغة العربية وفن الإلقاء، ورغم أنها لم تكن متعلمة، فإنها كانت تحب الفن والمسرح وتصطحب ولديها إلى المسارح ودار الأوبرا، ومن هنا بدأ عشقهما للفن.

لم تنقطع صلة الأم وابنيها عن زيارة عائلة الأب بالشرقية بعد انتقالهم للعيش بالقاهرة ، وكان عبدالله أكثر ارتباطا بالقرية وأهلها ، يهوى حياة الريف ويستمتع بركوب الخيل وارتداء الجلباب.

وعن طفولة الفنان عبدالله غيث تحدث ابنه الحسيني، قائلا:” والدي كان يعيش حياة أدهم الشرقاوي في قريته ولم يكن مغرمًا بالدراسة، وكان فارسًا، ولديه عدد من الخيول، ويمتلك مهارة ركوب الخيول حتى غير المدربة، التي يطلق عليها في الأرياف «الخيل الغشيمة»، وكان وسيمًا وزعيمًا ومحبوبًا بين أهل قريته منذ صغره”

وتابع:” كان والدي يهوى التنكر والتمثيل، فكان يتنكر في زى ضابط تموين، ويذهب إلى مخازن التجار الذين يحتكرون المواد التموينية ويفتشها فلا يعرفونه، ويلقون ببضاعتهم فوق الأسطح، واشترك هو وشقيقه في العديد من المقالب وهما طفلان.

وبعد عوة الشقيق الأكبر حمدي غيث من بعثته لدراسة فنون المسرح في فرنسا وتيقنه من أن شقيقه عبدالله يعشق التمثيل ولا يهوى الدراسة ، اصطحبه معه ليلتحق بمعهد الفنون المسرحية، حيث كان حمدي غيث أستاذًا بالمعهد، لكنه أوصى بألا تتم مجاملة شقيقه في الاختبارات، وبالفعل تفوق عبدالله في اختبارات المعهد والتحق به.

ارتبط عبدالله غيث منذ طفولته بعلاقة حب مع ابنة خالته، وتزوجها وهو في سن 18 عامًا، وأقيمت له الأفراح في قريته لمدة أسبوع كامل، وأنجب ثلاث أبناء هم الحسيني وأدهم وعبلة.

كان عبدالله غيث محبوبا في قريته وطلب منه أهل قريته أن يتولى العمودية، لكنه لم يستطع نظرًا لانشغالاته الفنية، وتولى العمودية شقيقه الأكبر أحمد، ولكن ظل عبدالله بمثابة العمدة الشرفي يسافر إلي القرية إسبوعيا، ويشارك في حل مشكلات أهلها، وفي الجلسات العرفية لفض المنازعات.

وظل عبدالله غيث حتى وفاته يحمل صفات الفلاح ابن العمدة وكان أكثر تأثرًا بالبيئة الريفية وطباعها ولهجتها، يحرص على زيارة قريته، ويرتدي الجلباب، ويشارك فىي المناسبات والجلسات العرفية، ويتحدث بلهجة أهل القرية ، كما كان محافظا يبتعد عن الحفلات والسهرات الفنية وأبعد أسرته عن الفن.

الكلمات الدلالية لـ “في ذكرى ميلاده”..أسرار طفولة عبدالله غيث وصور نادرة مع حب عمره

التعليقات لا يوجد تعليقات لـ ““في ذكرى ميلاده”..أسرار طفولة عبدالله غيث وصور نادرة مع حب عمره“

لا يوجد تعليقات بعد..

اترك تعليقك




تصميم و تطوير ورعاية
2018 © سوا فور